هابتني جنازة ابن جبرين

 

هي الجنازة الأولى التي لم أشهد مثلها في حياتي فلم أراء أي جنازة بأم عيني مثل هذه الجنازة التي حضرها الآلف وقد لا أبالغ إذا قلت فوق المليون في جنازة مهيبة وسط زحام شديد حضروا ظهر اليوم الثلاثاء، لتشييع جنازة العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين بعد الصلاة في جامع الإمام تركي بن عبد الله وسط العاصمة الرياض.

والله لا أقدر أن اصف الزحام وشوراع الرياض لكـن محض فضل الله أن يسر الله لي أن أكـون رفيق الشيخ من باب الجامع إلى مقبرة العود القريبه من مسكني وهذا فضل عظيم جنازة ..

البداية من زحام كانت بعد خروج الشيخ رحمه الله من الجامع وفي الصلاة وبعد الصلاة ذرفت الدموع وعند الخروج كثرا البكاء على الشيخ رحمه الله ولكـن والذي اكتض عليه الكثير من محبية وطلبة العلم وكثير من الناس كلُ يريد أن يشارك في الأجر فكانت هي فرصة مع صغر جسمي ونحفه أركب في سيارة مرافقه له والخط فاضي جدا كبير المساحة السائق سريع والركاب أعلاها ومن يمانها ويسارها وفوقها وخلفها يا الله ماذا أشاهد كل الناس على الأقدام ومجتهد اليماني رفيق للشيخ بسيارة فقلت اللهم لك الحمد حمدا ..

بعد ذلك كـان الوصول الى مقبرة العود فسمحوا لنا بالدخول كون السيارة من أقارب الشيخ رحمه الله فدخل مجتهد اليماني ومن ثم وصولنا فقلت سنصل والمقبرة فاضية لا يوجد بها احد لا بل كان الزحام مكتض وكثير من بداخلها يا للهول ماذا أراء سبحان الله ..

وصلنا إلى المقبرة ونزلنا الشيخ رحمه الله من باص الإسعاف والزحام يخنقني حتى ظننت أني سألحق بالشيخ نظرا لصغر الجسم و لا يقارن مع من ازاحم من القامت والأجسام في ذات الأموضوع نفعني أني تقربت إلى قبر الشيخ رحمه الله وتعاونت مع الشباب في الدفن وكانت هي كل الشباب والإخوان يحبون ان يشاركوا في الأجر فحبيت وتفضلت أن أخرج من المكان الذي فيه أنا فمستعطت أن اخر و الحمدلله سلمت وإلا كنت سأطيح إلى القبر وكل ما أملك لولا فضل الله وأن تعاون معي أحد الإخوة في إخراجي من الزحام ، وما إن خرجت إلا وقعدت على الأرض ثم أسترحت قليلا وكنت سـأسقط على ألارض مغشيا لولا أن الماء كان قريباً مني والحمدلله ونسأل الله أن يكتب الأجر وأن يغفر للشيخ ويرحمه واحسن الله عزاء الأمه كلها بفقيد العصر الشيخ العلامة الدكتور عبدالله الجبرين رحمه الله ...

الموضوع لم يكمتل بعد خروج الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله الجبرين من القبر حلقنا عليه وعزينا وتقبلنا المعزينا هالني ما رأيت كل المشائخ الذي تمنيت أن اراهم رأيتهم في ذلك الموقف الذي والله لا أستطيع أن أصفه سملت على عدد كثير منهم في ذات الموقف ذرفت عيناي وأنا أمعن النظـر في الشيخ عبدالله الدعان ( المشلول الذي لا يتحرك في عمره كله إلا لسانه ) قادم ليعز إبن الشيخ رحمه الله وأبنائه فتقدم الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله الجبرين وأنا قريب من الشيخ عبدالله رفت العينان فسألت عن هذا الموقف فقالوا لي انه كان الطلاب المبرزين والمحبين عند الشيخ ابن جبرين رحمه الله ..

في الأخير نسأل الله أن يتغمد العلامة الشيخ عبدالله بن جبرين برحمته وأن يجزيه عن المسلمين خير الجزاء وأن يجعله مع السفرة الكرام البررة في الفردوس الأعلى من الجنة إنّه ولي ذلك والقادر عليه. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

 

 

http://e.holol.net/vb/showthread.php?t=8519

 

أضف تعليق

جاري ارسال التعليق
تم ارسال التعليق
فشل فالإرسال